مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

304

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بيع المواضعة والتولية والمرابحة معاً في الإخبار فيها برأس المال دون بيع المساومة . من هنا يظهر أنّ بيع المواضعة قسيم لكلّ من بيع التولية والمرابحة والجامع بين الثلاثة التي تعدّ من بيوع الأمانات يقابل بيع المساومة . ثالثاً - حكمه التكليفي والوضعي : لا إشكال في كون بيع المواضعة من أقسام البيع الجائز والمشروع ، حيث تشمله - مضافاً إلى دعوى الإجماع - إطلاقات الكتاب والسنّة « 1 » ، دون أن يرد فيه منعٌ خاص . نعم ، يشترط فيه - مضافاً إلى الشروط العامّة في البيع - الإخبار برأس المال « 2 » ومعرفة مقدار الوضيعة « 3 » ؛ إذ ذلك من مقوّمات هويته كما تقدّم . وعليه فقد صرّح جماعة من الفقهاء بأنّه لو قال البائع في المواضعة : ( بعتك بمئة ووضيعة درهم في كلّ عشرة ) فإن تبيّن للمشتري مبلغ الثمن بعد تنقيص الوضيعة صحّ البيع على كراهية « 4 » ، بل صرّح بعضهم بصحّة البيع حتى إذا لم يعرف المشتري الثمن حال البيع وعرفه بعد الحساب « 5 » . قال السيّد الخوئي : « إذا قال البائع : ( بعتك هذه السلعة بمئة درهم وربح درهم في كلّ عشرة ) ، فإن عرف المشتري أنّ الثمن مئة وعشرة دراهم ، صحّ البيع ، بل الظاهر الصحّة إذا لم يعرف المشتري ذلك حال البيع وعرفه بعد الحساب ، وكذلك الحكم في المواضعة كما إذا قال : بعتك بمئة درهم مع خسران درهم في كلّ عشرة » « 6 » . وإن لم يتبيّن للمشتري مبلغ الثمن ومقداره فالظاهر بطلان البيع « 7 » .

--> ( 1 ) انظر : التذكرة 11 : 215 . مجمع الفائدة 8 : 368 . الرياض 8 : 221 . ( 2 ) انظر : التذكرة 11 : 247 . الحدائق 19 : 202 . ( 3 ) هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 390 ، م 1915 . ( 4 ) رسالة صيغة العقود والإيقاعات ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 184 . تحرير الوسيلة 1 : 502 ، م 1 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 390 - 391 ، م 1916 . ( 5 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 50 ، م 197 . ( 6 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 50 ، م 197 . ( 7 ) هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 391 ، م 1916 .